كيف ترى نفسك؟

 

إن الصورة التي يحملها الإنسان عن ذاته تحمل فارقا كبيرا وجوهريا في تصرفاته وقدراته؛ فلو كنت تمتلك البلاغة والفصاحة وسحر البيان ثم كنت مع هذا لا تؤمن بأنك تستطيع الكلام أمام الناس, أو الكتابة لهم فإنك بذلك لن تتكلم ولن تكتب؛ وتكون بذلك قد أهدرت جزءا مهما من طاقتك التي وهبك الله. (فكيفما ترى نفسك تكن)
وممِّا يروى في هذا المجال القصة الرمزية لبيضتي الصقر التي سقطتا من أعلى جبل إلى أسفله لتقع في حظيرة دجاج. خرج من البيضتين صقران صغيران عاشا وتربيا في تلك الحظيرة مع إخوانهما من الدجاج فأصبحا يأكلان كأكلهم ويشربان كشربهم ويمشيان كمشيهم.
وفي ذات يوم والصقران يمشيان - وقد كبرا شيئا قليلا- توجه نظرهما إلى السماء فإذا بصقر يحلق عاليا. تمنيا لو كان مثله في القوة والعلو.
قال الأول لصاحبه آهٍ ليتنا كنا صقرين كهذا. نطير, ونحلق, ونعيش في الأماكن العالية وما كاد يتم حديثه إلا وقد وقعت كلماته في أعماق صاحبه. أخذ يتأمل في نفسه وجسمه وعضلاته حتى أطلق كلمة غيرت مجرى حياته. كان منبعها قلبه وعقله قبل لسانه. قال: نحن صقران انظر إلى جسمينا لسنا من الدجاج. رد الأول : بل نحن من الدجاج وسنبقى كذلك. لكن صاحبه أبى وأخذ يجرب الطيران ويتدرب عليه حتى أتقنه موقنا يقينا جازما بأنه صقر وليس دجاجة.
وكان مصير كل منهما أن الثاني غير حياته وطار وعاش مع الصقور, وأما الأول فقد بقي على حالته الأولى. بالرغم من أنه يمتلك نفس الإمكانات التي لدى صاحبه لكن الفرق المهم والمهم جدا. هو ما يحملانه عن أنفسهما من قناعات.
تأمل أخي الكريم نعم الله عليك في إيمانك وعقلك وصحتك و… واعلم بأنك تمتلك الكثير والكثير من الطاقات التي تنتظر الفرصة للانطلاق.
وتزعم أنك جرم صغير*** وفيك انطوى العالم الأكبر

Posted in غير مصنف

13 Responses to “كيف ترى نفسك؟”


مصطفى يناير 5th, 2009 at 2:46 ص

لمزيد من التواصل ونشر الخبرات

مشرف بارع يناير 11th, 2009 at 8:14 م

جيد

m!ss jewel يناير 19th, 2009 at 7:11 ص

I think it’s interesting story

thank you

المهند مارس 6th, 2009 at 4:32 ص

مقالة رائعة استاذ مناع

وقصه جميلة

اعجبتني كثيراً

تحياااتي

طالب غامض مارس 20th, 2009 at 9:31 م

اعجبني الموضوع وشكرا

عائشة الدوسري مايو 14th, 2009 at 6:04 م

ذكرتني بواقع امتنا اليوم مقارنة بواقعها بالامس عندما كانت امتنا تؤمن بأنها الاقوى ملكت زمام العالم وشهدت نهضة عظيمة في ظل تخبط الاوربيون في ظلام الجهل واليوم امن الاوربيون بأنهم الاقوى فملكوا زمام العالم وبتنا محكومين بتطوراتهم ليس لانهم الاقوى ولكن لانا امنا بانهم الاقوى

باحثه عن المعرفه مايو 15th, 2009 at 10:56 م

الموضوع جيد
ورائي الخاصة أن هناك أناس يعطون أنفسهم أكبر من حجمها فتأتي عليهم دجاج (فاشلين) في معظم مجالات الحياه متسلقين على مجهودات غيرهم كمن كان والده له نفوذ أومال مثلاواعطيا منصبا تراه يرى نفسه صقرا
كأنه أوجد ذلك بنفسه

باحثه عن المعرفه مايو 15th, 2009 at 11:01 م

الموضوع جيد
ورائي الخاصة أن هناك أناس يعطون أنفسهم أكبر من حجمها فتأتي عليهم دجاج (فاشلين) في معظم مجالات الحياه متسلقين على مجهودات غيرهم كمن كان والده له نفوذ أومال مثلاواعطيا منصبا تراه يرى نفسه صقرا
كأنه أوجد ذلك بنفسه
فمن الجيدأن يسعى الانسان للأفضل ولكن بمجهوده ليعرف قيمة ماوصل إليه ولايخسره بسهوله

وقتي حياتي فان مت متى لاأدري ؟؟ يوليو 24th, 2009 at 2:47 ص

لاتستحق الموضوع !! ولكن الموضوع الذي يستحقك لأنك أنت المكمل له لا لغيرك وشكرا وجزيت خيرآ

ابوجهاد أغسطس 25th, 2009 at 2:31 م

تحية طيبة أخي مناع…
مقال رائع تشكر عليه.

محمد صالح الشهراني يناير 1st, 2010 at 2:55 م

السلام عليكم تحية طيبة اخي مناع ونتمنا جزيل الشكر

لطيفه مارس 2nd, 2010 at 1:04 ص

قصة جميلة جدا .

اميرة بخلاقي يوليو 19th, 2010 at 6:04 م

قصة جميلة وفيها عبرة
تسلم ايدك دكتور



يهمني رأيك

13 Responses to “كيف ترى نفسك؟”


مصطفى يناير 5th, 2009 at 2:46 ص

لمزيد من التواصل ونشر الخبرات

مشرف بارع يناير 11th, 2009 at 8:14 م

جيد

m!ss jewel يناير 19th, 2009 at 7:11 ص

I think it’s interesting story

thank you

المهند مارس 6th, 2009 at 4:32 ص

مقالة رائعة استاذ مناع

وقصه جميلة

اعجبتني كثيراً

تحياااتي

طالب غامض مارس 20th, 2009 at 9:31 م

اعجبني الموضوع وشكرا

عائشة الدوسري مايو 14th, 2009 at 6:04 م

ذكرتني بواقع امتنا اليوم مقارنة بواقعها بالامس عندما كانت امتنا تؤمن بأنها الاقوى ملكت زمام العالم وشهدت نهضة عظيمة في ظل تخبط الاوربيون في ظلام الجهل واليوم امن الاوربيون بأنهم الاقوى فملكوا زمام العالم وبتنا محكومين بتطوراتهم ليس لانهم الاقوى ولكن لانا امنا بانهم الاقوى

باحثه عن المعرفه مايو 15th, 2009 at 10:56 م

الموضوع جيد
ورائي الخاصة أن هناك أناس يعطون أنفسهم أكبر من حجمها فتأتي عليهم دجاج (فاشلين) في معظم مجالات الحياه متسلقين على مجهودات غيرهم كمن كان والده له نفوذ أومال مثلاواعطيا منصبا تراه يرى نفسه صقرا
كأنه أوجد ذلك بنفسه

باحثه عن المعرفه مايو 15th, 2009 at 11:01 م

الموضوع جيد
ورائي الخاصة أن هناك أناس يعطون أنفسهم أكبر من حجمها فتأتي عليهم دجاج (فاشلين) في معظم مجالات الحياه متسلقين على مجهودات غيرهم كمن كان والده له نفوذ أومال مثلاواعطيا منصبا تراه يرى نفسه صقرا
كأنه أوجد ذلك بنفسه
فمن الجيدأن يسعى الانسان للأفضل ولكن بمجهوده ليعرف قيمة ماوصل إليه ولايخسره بسهوله

وقتي حياتي فان مت متى لاأدري ؟؟ يوليو 24th, 2009 at 2:47 ص

لاتستحق الموضوع !! ولكن الموضوع الذي يستحقك لأنك أنت المكمل له لا لغيرك وشكرا وجزيت خيرآ

ابوجهاد أغسطس 25th, 2009 at 2:31 م

تحية طيبة أخي مناع…
مقال رائع تشكر عليه.

محمد صالح الشهراني يناير 1st, 2010 at 2:55 م

السلام عليكم تحية طيبة اخي مناع ونتمنا جزيل الشكر

لطيفه مارس 2nd, 2010 at 1:04 ص

قصة جميلة جدا .

اميرة بخلاقي يوليو 19th, 2010 at 6:04 م

قصة جميلة وفيها عبرة
تسلم ايدك دكتور



يهمني رأيك